سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1143
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
--> بموجبه ومن غير زيادة ولا نقصان ، وذلك الامر إلهيّ عرفه من جهة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وعرفه رسول اللّه ( ص ) من جهة اللّه سبحانه . والقوّة البشريّة تقصر عن إدراك مثل هذا ، ولقد كان له من هذا الباب ما لم يكن لغيره . ] وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج 7 / 47 ، ط دار إحياء الكتب العربية : تحت عنوان : فصل في ذكر أمور غيبيّة ، أخبر بها الإمام ثم تحققت قال [ واعلم أنه عليه السّلام قد أقسم في هذا الفصل باللّه الذي نفسه بيده أنّهم لا يسألونه عن أمر يحدث بينهم وبين القيامة إلّا أخبرهم به ، وأنّه ما صحّ من طائفة من الناس يهتدي بها مائة وتضلّ بها مائة إلّا وهو مخبر لهم - ان سألوه - برعاتها وقائدها وسائقها ومواضع نزول ركابها وخيولها ، ومن يقتل منها قتلا ، ومن يموت منها موتا ، وهذه الدعوى ليست منه عليه السّلام ادّعاء الربوبيّة ، ولا ادّعاء النبوّة ، ولكنه كان يقول : إنّ رسول اللّه ( ص ) أخبره بذلك . ولقد امتحنّا إخباره فوجدناه موافقا ، فاستدللنا بذلك على صدق الدعوى المذكورة ، كإخباره عن الضربة يضرب بها في رأسه فتخضب لحيته ، وإخباره عن قتل الحسين - ابنه - عليهما السّلام ، وما قاله في كربلاء حيث مرّ بها ، وإخباره بملك معاوية الأمر من بعده ، وإخباره عن الحجّاج ، وعن يوسف بن عمر ، وما أخبر به من أمر الخوارج بالنهروان ، وما قدمه إلى أصحابه من إخباره بقتل من يقتل منهم ، وصلب من يصلب ، وإخباره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وإخباره بعدة الجيش الوارد إليه من الكوفة لمّا شخص عليه السّلام إلى البصرة لحرب أهلها ، وإخباره عن عبد اللّه بن الزبير ، وقوله فيه : « خبّ ضبّ ، يروم أمرا ولا يدركه ، ينصب حبالة الدين لاصطياد الدنيا ، وهو بعد مصلوب قريش » وكإخباره عن هلاك البصرة بالغرق ، وهلاكها تارة أخرى بالزّنج ، وكاخباره عن ظهور الرايات السّود من خراسان ، وتنصيصه على قوم من أهلها يعرفون ببني رزيق وهم آل مصعب الذين منهم طاهر بن الحسين وولده وإسحاق بن إبراهيم ،